سؤال المحاضرة 22
ما هما المسألتان العُمَرِيَّتَان؟ وَضِّحْ نصيب كل وارث فيهما.
المسألتان العُمَرِيَّتَان: هما من المواضيع التي اختلف فيهما الصحابة رضي الله عنهم
حيث إن الأصل في ميراث الأم إذا وجدت مع الأب بدون فرع وارث أو عدد من الإخوة مطلقًا سواءً كانوا ذكورًا او إناثًا أو مجتمعين - الأصل أنها ترث ثلث المال ولكن في هاتين المسألتين العمريتين - وقد سميتا كذلك؛ لقضاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيهما وموافقة جمهور الصحابة له- فقد اختلف الأمر،
والمسألتان هما:
توفي عن زوج وأم وأب.
توفي عن زوجه وأم وأب.
وصورتهما على التفصيل كالآتي:
الزوج له 1/2 ، والأم لها 1/3 الباقي ، والباقي للأب.
فالزوج في هذه المسألة يأخذ نصف التركة؛ لعدم وجود الفرع الوارث، والأم ثلث الباقي من التركة بعد نصف الزوج، والأب يأخذ الباقي بعد ثلث الأم أي ثلثي الباقي تعصيبًا.
وهذا رأي الجمهور وهو الراجح، وإنما أعطيت الأم هنا ثلث الباقي وليس ثلث المال؛ لأننا إذا أعطيناها ثلث المال تصبح الأم ضعف الأب في نصيبها، وهذا لم يُعهد في علم الفرائض؛ إذ الأنثى تأخذ نصف الذكر لا العكس.
أما رأي ابن عباس رضي الله عنهما: فإن الأم تأخذ فرضها وهو ثلث المال كله، وليس ثلث الباقي من التركة بعد نصيب الزوج وما بقي يأخذه الأب وإن كان أقل من نصيب الأم؛ لأنه يرى أن الله في كتابه أعطى الأم هذا الفرض بتوفر الشروط فلا يعدل عنه، وعملًا بقوله صلى الله عليه وسلم: " ألحقوا الفرائض بأهلها فما زاد فلأقرب رجل ذَكَر " أخرجه البخاري في الفرائض.
وبذلك تكون صورة المسألة عند ابن عباس رضي الله عنهما كالتالي:
الزوج له1/2، والأم لها1/3، والباقي للأب.
والمسألة الثانية على رأي الجمهور:
الزوجة لها 1/4، والأم لها1/3، والأب الباقي.
ويشترط في المسألة العمرية: أن لا يوجد فرع وارث ولا اثنان فأكثر من الإخوة والأخوات فإن وجد أحدهما مع الزوج والأم والأب أو الزوجة والأم والأب فلا تكون المسألة عمرية وتأخذ الأم فرضها وهو السدس.
أسئلة الزائرين