خطبة الجمعة 5 أغسطس: دروسٌ مِن الهجرةِ النبويةِ

 

خطبة الجمعة 7 من المحرم 1443هـ

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، القائلِ في كتابِهِ الكريمِ: { إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }، وأشهدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلمْ وباركْ عليهِ، وعلى آلِهِ وصحبهِ، ومَن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وبعدُ:

  إنَّ الهجرةَ حدثٌ تاريخيٌّ عظيمٌ لا ينبغي أنْ يمرَّ علينَا مرورَ الكرامِ بل لأجلِ أنْ نأخذَ منه العبرَ والدروسَ، فلقد هاجرَ نبيُّنَا عليه أفضلُ الصلاةِ وأتمُّ التسليمِ مِن مكةَ المكرمةِ إلى المدينةِ النبويةِ بعدَ أنْ لقيَ مِن الأذَى والضيقِ والبلاءِ ما لا تتحملُهُ الجبالُ الرواسِي، وفقد النصيرَ العزيزَ مِن أهلهِ وأقربائِهِ كأبِي طالبٍ وخديجةَ الفُضلَى، وأمرَهُ اللهُ حينئذٍ بالصبرِ والهجرةِ فقالَ: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ) [الأحقاف:35], ومِن دُروسِ الهجرةِ النبويةِ:


أولًا: حفظُ اللهِ لنبيِّهِ وتأييدِه لهُ


ويتجلَّى ذلك عندما أحاطَ بهِ المشركون مِن كلِّ جانبٍ، فجعلَ اللهُ لهُ مِن بينهم مخرجًا، قَالَ تَعَالَى: {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67]، وحكَى اللهُ تعالى قولَ نبيِّه لصاحبِهِ: {لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا}(التوبة: 40)، وفي الصحيحين مِن حَدِيثِ أَبِي بَكرٍ رضي اللهُ عنه قَالَ: "كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فِي الْغَارِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِأَقْدَامِ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ طَأْطَأَ بَصَرَهُ رَآنَا، قَالَ: اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ اثْنَانِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا"(متفق عليه)، وهذا يدلُّ على أنَّ المسلمَ متى ما حفظَ أوامرَ اللهِ بالامتثالِ، ونواهيَهُ بالانتهاءِ، وحدودَهُ بالوقوفِ عليها وعدمِ تجاوزِهَا حفظَهُ اللهُ في الدنيا وبعدَ المماتِ، وحفظَهُ في دينهِ وأهلهِ ومالهِ، وقد عَلَّمتْنَا الهجرةُ رعايةَ اللهِ لعبادهِ المخلصين، فهذا رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يختبِئُ مع صاحبهِ في الغارِ الليالي ذواتَ العددِ، فلا تَحرسُهُ أمامَ الغارِ إلّا رعايةُ اللهِ الذي ينصرُ عبادَهُ المخلصين، يقولُ - تعالى -: ﴿ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾ 


ثانيًا: الأملُ وعدمُ اليأسِ 


فلقد مكثَ النبِيُّ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – في مكةَ مدَّةً مِن الزَّمنِ، يدعو قومَهُ إلى الهُدَى، فمَا آمنَ لهُ إلّا قليلٌ،  ومضَى يبحثُ عن حلولٍ بديلةٍ، فكانَ أنْ خرَجَ إلى الطائفِ، باحثًا عن أرضٍ صالحةٍ للدَّعوةِ، لكنْ قُوبِلَ هناك بأقسى مِمَّا توقَّع، فأُوذِي وأُهينَ، وقُذِفَ بالحجارةِ، وخرجَ مِن الطَّائفِ مطرودًا وقد تَجاوزَ الخمسينَ، ولكنْ أشدّ ما يكونُ عزيمةً على مُواصلةِ رسالتهِ، فأخذَ يَعْرضُ نفسَهُ بإصرارٍ على القبائلِ في موسمِ الحجِّ، فعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النبيُ -صلّى اللهُ عليه وسلم- يَعْرِضُ نَفْسَهُ بِالْمَوْقِفِ فَقَالَ ( أَلاَ رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلاَمَ رَبِّى )(رواه الترمذي)، فرفضَتْ خَمْسَ عشرةَ قبيلةً دعوتَهُ، حتى فتحَ اللهُ لهُ صدورَ الأنصارِ، فكانتْ بيعةُ العقبةِ الأولى والثَّانية.


ثالثًا: حسنُ الصحبةِ


على الرَّغمِ مِن أنَّ كلَّ الصَّحابةِ -رضوانُ اللهِ عليهم- كانوا يحبُّونَ النَّبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلم- ويفدونَهُ بأموالِهِم وأنفسِهِم، إلَّا أنَّ النَّبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلم- اختارَ مِن بينهم الصِّديقَ ليكونَ لهُ رفيقًا لهُ في رحلةِ الهجرةِ، وقد ظهرَ مِن الصِّديقِ مجموعةٌ مِن المواقفٍ التي تُظهرُ سدادَ رأيِ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلم- في اختيارِهِ، ومِن هذه المواقفِ: كان الصدّيقُ صاحبَ فطنةٍ وذكاءٍ، وكان يتمنَّى صحبةَ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلم- في هجرتِهِ، إنَّ الصديقَ قد سخَّرَ نفسَهُ ومالَهُ وأهلَهُ في التَّجهيزِ للهجرةِ دونَ أنْ يكشفَ سريَّةَ هذه الرِّحلةِ، وظهرَ في رحلةِ الهجرةِ فضلُ الصِّديقِ بقولهِ -تعالى-: (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا)، فهو قرآنٌ يُتلَى يثبتُ الصُّحبةَ للصِّديقِ ويظهرُ فضلهُ مِن كلامِ اللهِ -تعالى- إلى يومِ القيامةِ، فثناءُ اللهِ -تعالى- على الصديقِ دلالةٌ على سدادِ رأيِ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلم- في اختيارِهِ لهُ، وتجلَّتْ هذه الصحبةُ في أبْهَى صُوَرِهَا مع أبي بكرٍ الصدِّيق، الذي ذهبَ كثيرٌ مِن المفسِّرين إلى أنَّه هو المقصودُ بالْمُصدِّقِ في قولهِ تعالى: ﴿ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ﴾(الزمر: 33)، فلَمَّا قال النبيُّ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -: (إنِّي أُريتُ دارَ هجرتِكُم ذاتَ نَخْلٍ بينَ لابتين) وهُما الحرتان؛ “البخاري”، تَجهَّزَ أبو بكرٍ، فقالَ لهُ النبِيُّ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -: (على رِسْلِكَ؛ فإنِّي أرجُو أنْ يُؤْذَنَ لي) ، فقال أبو بكرٍ: “وهل ترجُو ذلك بأبِي أنت؟” قال: (نعم)، فحَبَسَ أبو بكرٍ نفْسَهُ على رسولِ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – لِيَصحبَهُ، فانتظرَ أربعةَ أشهرٍ يعلفُ راحلتَيْن كانتَا عندَهُ، حتَّى أذِنَ اللهُ بالهجرةِ، فلمَّا أخبَرَهُ النبِيُّ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – لَم يُصدِّقْ أنْ يكونَ صاحِبَ رسولِ اللهِ – صلّى اللهُ عليه وسلَّم – حتَّى قال: “الصحبةَ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ؟” قالَ رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -: (نعم)، قالتْ عائشةُ – رضي اللهُ عنها  “فو اللهِ ما شعرتُ قطُّ قبل ذلك اليومِ أنَّ أحدًا يبكِي مِن الفرحِ، حتَّى رأيتُ أبا بكرٍ يبكي يومئذٍ”(رواه البخاري). 


رابعًا: إتقانُ التخطيطِ وحسنُ توظيفِ الطاقاتِ


يلاحظُ في هجرةِ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلم- أنَّ موضوعَ الهجرةِ لم يكنْ قرارًا اتّخذَهُ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلم- ونفّذَهُ بلحظةٍ، بل كان قرارًا مدروسًا، وقد أخذَ وقتًا كافيًا في التَّفكيرِ بهِ وإعدادهِ ثمَّ تنفيذهِ، ومِن نماذج حسنِ التَّخطيطِ في الهجرةِ النَّبويَّة: تجهيزُ المدينةِ بإرسالِ مَن ينشرُ الإسلامَ فيها، فأصبحتْ المدينةُ مستعدَّةً لاستقبالِ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلم- وحمايتهِ قبلَ أنْ يخرجَ مِن مكَّةَ، وكذلك الإذنُ بهجرةِ أصحابهِ قبلَهُ، ولو هاجرَ -عليه الصلاةُ والسلامُ- قبلَ أصحابهِ لانتبهتْ قريشٌ ومنعتْ باقِي الصَّحابةِ مِن الخروجِ، واختيارُ الرِّفقةِ والوقتِ والطريقِ والراحلةِ، وكلُّها مسائلٌ قد فكَّرَ بها -عليه الصلاةُ والسلامُ- قبلَ أنْ يخرجَ مهاجرًا مِن مكَّةَ، والتَّخطيطُ لمعرفةِ أخبارِ قريشٍ حتى بعدَ خروجِ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلم- مِن مكَّةَ، وكان عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ -رضي اللهُ عنهما- هو الذي ينقلُ لهم الأخبارَ؛ لأنَّ عِلمَ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلم- بأخبارِ قريشٍ يساعدُهُ على اتِّخاذِ القرارِ المناسبِ في طريقِ الهجرةِ، وكذلك جهَّزَ -صلَّى اللهُ  عليه وسلم- مَن يمحُو الأثرَ وهو عامرُ بنُ فهيرة، حيثُ كان يخفِي آثارَ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ -رضي اللهُ عنهما-، وفي هذا منعٌ لقريشٍ مِن ملاحقتهِمَا، وحفظٌ لسلامةِ مَن ينقلُ الأخبارَ.


  فإنَّ الهجرةَ تعلِّمنَا كيف يؤدِّي التخطيطُ الجيِّدُ دَوْرَهُ في تحقيقِ النَّجاحِ، ومِن أعظمِ أسُسِ التَّخطيطِ حُسْنُ توظيفِ الطاقاتِ، وسلامةُ استغلالِ القدراتِ المتاحةِ، فالصَّدِيقُ قبلَ الطريقِ، والراحلةُ تُعْلَفُ وتُجهَّزُ قبلَ أربعةِ أشهرٍ وبِسرِّيةٍ تامَّةٍ، وعليٌّ بنُ أبي طالبٍ يُكَلَّفُ بالنومِ في فراشِ النبِيِّ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – تَمويهًا على المشركين وتخذيلًا لَهم، وهو دورُ الفتيانِ الأقوياءِ، وأمَّا دورُ النِّساءِ، فيمثِّلُهُ قولُ عائشةَ – رضي اللهُ عنها – متحدِّثةً عن نفسِهَا وأختِهَا أسماء: “فجهَّزْناهُمَا أَحَثَّ الجَهازِ” أسرعُه، والجَهازُ: ما يُحتاجُ إليهِ في السَّفرِ، “وصنَعْنَا لهمَا سُفْرةَ” الزَّادِ الذي يُصْنعُ للمسافرِ “في جِرابٍ” وعاءٌ يُحْفَظُ فيه الزادُ ونَحْوه، “فقطعَتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قطعةً مِن نِطاقِهَا، فربطَتْ به على فَمِ الجرابِ، فبذلك سُمِّيَتْ ذات النطاقين” (البخاري)، وأمَّا دورُ الأطفالِ، فيمثِّلهُ عبدُاللهِ بنُ أبي بكرٍ، ومِن كمالِ التخطيطِ أنْ اتَّخَذَ النبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عبدَاللهِ بنَ أريقطٍ دليلًا عارفًا بالطريقِ برغمَ كونِهِ مشركًا، ما دام مؤتَمنًا، متقِنًا لعملهِ، ولذلك أرشدَهُم – بِمهارتهِ – إلى اتِّخاذِ طريقٍ غيرَ الطريقِ المعهودةِ.


خامسًا: هجرةُ المعاصِي


إنَّ أسْمَى أنواعِ الهجرةِ هي الهجرةُ مِن الشرِّ إلى الخيرِ، ومِن الرذيلةِ إلى الفضيلةِ، ومِن الظلامِ إلى النورِ، ولعلَّ مِن هذه الهجرةِ ما أُمِرَ بهِ الرسولُ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - في قولِ ربِّهِ: ﴿ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴾ [المدثر : 3 - 5]، فلنهاجِرْ إلى اللهِ بقلوبِنَا إلى الخيرِ والحبِّ والنقاءِ، والرسولُ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يقولُ: « الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ » (متَّفَق عليه)، وهِجْرةُ العصاةِ، ومُجانبةُ مُخالطتِهِم، قال اللهُ تعالى: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ﴾ [المزمل: 10]، وهو الذي لا عتابَ فيه، وهجرةُ القلوبِ إلى اللهِ تعالى، والإخلاصُ في التوجُّه إليهِ في السرِّ والعلانيةِ، قال النبيُّ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -: « الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا ، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ » (متفق عليه).


 هذه بعضُ الدروسِ المستفادةِ مِن الهجرةِ النبويةِ علينَا أنْ نتأملَهٓا ونتدبرَهَا، ونتخذَهَا زادًا ونبراسًا نستضيءُ بهِ في حياتِنَا وأعمالِنَا، وأنْ نُعلِّمَ أولادَنَا وبناتِنَا تلك المعاني الساميةَ والأخلاقَ الفاضلةَ ونغرسَهَا في نفوسِهِم حتى ينشؤوا على الفضائلِ، ويتربوا على الشمائلِ ليكونُوا أداةً صالحةً في خدمةِ مجتمعِهم ودينِهم.


اللهم ردَّنَا إليكَ ردًا جميلًا، واحفظْ مصرَ وسائرَ بلادِ المسلمين.

كتبها فضيلة الشيخ/ طه ممدوح عبدالوهاب
                    إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية

 

أسئلة الزائرين

لإرسال سؤال أو التعليق يرجى تسجيل الدخول

أضف تعليقك