ابن هشام الأنصاري

 

في مثل هذا اليوم 5 من ذي القعدة

هو أبو محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري المصري من (708 هـ - 761 هـ) (1309م - 1360م).

 وهو من أئمة النحو العربي، فاق أقرانه شهرةً ، لا يشق لهُ غبار في سعة الاطلاع وحسن العبارة وجمال التعليل، صالح ورع.

 لزم الشهاب عبد اللطيف بن المرحل وتلا على ابن السراج وسمع على أبي حيان الأندلسي ديوان زهير بن أبي سلمى، ولم يلازمه، ولا قرأ عليه غيره. 

وحضر دروس تاج الدين التبريزي وقرأ على تاج الدين الفاكهاني شرح الإشارة له إلا الورقة الأخيرة. وحدث عن ابن جماعة بالشاطبية، وتفقه على المذهب الشافعي ثم تحنبل فحفظ مختصر الخرقي قبيل وفاته بخمس سنين.

 تخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم وتصدر لنفع الطالبين وانفرد بالفوائد الغريبة والمباحث الدقيقة، وكانت له ملكة يتمكن بها من إيصال المعلومة وتفهيم الطلبة.

 وكان متواضعاً دمث الخلق شديد الشفقة رقيق القلب.

أتقن ابن هشامِِ العربية، وتخصص بالنحو وكان يملك فيه عبقرية، حتى فاق أقرانه وشيوخه ومعاصريه، وكان لكتابيه:«مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» ، و«أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك». صدى في النفوس، ونال بهما منزلة لدى العلماء والأدباء «فاشتهر في حياته، وأقبل الناس عليه»  غير أن شهرته لم تكن محصورة في مصر وحدها، بل تعدتها إلى المشرق والمغرب، حيث ذكر صاحب الدرر الكامنة نقلا عن ابن خلدون قوله:«ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية، يقال له: ابن هشام، أنحى من سيبويه» .

وقال عنه مرة أخرى:

«إن ابن هشام على علم يشهد بعلو قدره في صناعة النحو وكان ينحو في طريقته منحاة أهل الموصل الذين اقتفوا أثر ابن جني واتبعوا مصطلح تعليمه، فأتى من ذلك بأمر عجيب دال على قوة ملكته واطلاعه» .

وقال شيخ الإسلام العلامة ابن حجر:

«تفرّد ابن هشام بالفوائد الغريبة والمباحث الدقيقة والاستدراكات العجيبة والتحقق البالغ والاطلاع المفرط مع التواضع والبرّ والشفقة ودماثة الخلق ورقة القلب» .

توفي ابن هشام -رحمه الله تعالى- ليلة الجمعة في الخامس من ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبعمائة من الهجرة، الموافق سنة 1360 من الميلاد، ورثاه ابن نباتة بقوله:

سقى ابن هشام في الثرى نوء رحمة    يجر على مثواه ذيل غمام

سأروي له من سيرة المدح مسندًا     فما زِلْتُ أروي سيرة ابن هشام

 

أسئلة الزائرين

لإرسال سؤال أو التعليق يرجى تسجيل الدخول

أضف تعليقك