الرهن مشروعٌ بالكتاب والسنة؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: 283]، وقد "مَاتَ النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاَثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ". أخرجه الشيخان وأحمد عن عائشة رضي الله عنها، وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وأحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأخرجه ابن ماجه وأحمد عن أسماء بنت يزيد رضي الله تعالى عنهم جميعًا.
وأما عن استخدام المُرتَهِن للعين المرهونة؛ فإنَّه لا يجوز إلَّا إذا دفع قيمة المنفعة التي حَصَّلَها وإلا كانت أكلًا لأموال الناس بالباطل، وقد نهى الله تعالى عن ذلك في قوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: 29-30]، ولأنَّ هذا يكون من باب الدَّين الذي يَجُرُّ نَفعًا؛ وهو ربا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
المصدر
English
France
أسئلة الزائرين